ست العجم بنت النفيس البغدادية
51
شرح مشاهد الأسرار القدسية ومطالع الأنوار الإلهية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ شرح الرسالة المقدمة على المشاهد الحمد للّه الأول قبل الأكوان المألوفية ، الآخر بعد انقضاء الأزمان الفلكية ، الظاهر بالصفات المحددة العلمية ، الباطن بمعقول الضدية ، المطلق عليها لفظ يكاد يلحقها بالعدم المضاد للوجود ، المعتقد الحاضر بالمعية الملحقة بالفناء ، المحتجب بالتجزؤ ، برهان العزة موجبه الكثرة ، وخصوص تمكينه بإطلاق المحتجب تعالى ، وتخصيصه بإطلاق الحمد المفعول لما أصدر من الرحمة عن الأولية ، بالمراد للوجود ، مقترنا بالتسليم السرمدي مع التوكل الكلي حمدا ينشأ من الأزلية ذات العهد المقرون بالشهود متسرمدا إلى حيث الآخرية آن استيفاء العهود ، وتكرر ثنائه باستمداد دائم من البقاء برحمته جزئية المخاطب المنزه بتهيؤ غامر إلى حيث إيقاض الدراية الناشئة بالتذكير الناشئ ، فاتصلت بمحلها الأول في حال استدارة الزمان كهيئته ، وتسرمد الاتصال إلى حيث انقضى الظاهر الحاصل لعموم حكم محمد صلى اللّه عليه وسلم المختص بالبراهين القاطعة والأنوار الساطعة صلوات اللّه عليه بحكم الترجيح كالحال في مبتدأ نبوته قبل الأكوان خافيا ، ثم أريد له الظهور المتعالي مستمدا من منبع الحياة ، فوجب حكمه على كل حي لاختصار صورته صلى اللّه عليه وسلم من جمعية الوجود المائل بالحكم إلى موقع القبول صلاة يبرز أولها على آخرها كالتسرمد مدركة عيانا للدائم الذي لا انقضاء له حتى تحوز بالنظر العيانى تبريرا أعلى الثبوت الأبدي أحمد صلى اللّه عليه وسلم المهيأ لاسمه بطاعة العبودية المشتقة من التنازل إلى حيث المثلية ، وموجبه عموم رأفته المستمدة من الرحمة الأولية الذي كان كونه الصوري سبب إظهار اسمها مقترنة ببعثته ذات الرأفة الأبدية وعلى آله الجملة خصوصا والكافة عموما صلاة مبتدأ فيها بالتحقيق على خلاصة الصديق ذي الحسنات العارية عن المثل ، وعلى الثاني في التقديم عمر بن الخطاب الجاري على منهاج العدل ، وعلى الثالث المقابل عثمان بن عفان قسيم الحمد ، وعلى علي بن أبي طالب المخصوص بيقين الكشف ختام الكل ، وتشتمل على المستمدين الأبرار والمقربين ويستقر خصوصها إلى حيث الأولياء ذوي الدائرة الناقصة التي كان ختامها ظهور اسم محمد صلى اللّه عليه وسلم مرة ثانية بالميل إلى صقع المغرب الذي اختصر من مجموعة مادة ، فبقي في عمائها صورة اسم محمد صلى اللّه عليه وسلم المكرر الذي أودع جسم محمد صلى اللّه عليه وسلم ابن العربي في حال تكميل الدائرة ذات الختم الموصوف بالاسم المطرب الذي أطلق عليه ختم الأولياء ، وشمس المغرب أنار اللّه إلى حيث قيام صورة النشأة برهانه وأعلى على المستمدين الآخرين إلى حيث القرار شأنه ، أما بعد : فإنه لما سبق لي في العلم وهب من العليم بإرادة